الذهبي

84

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

نشرب من نهر نقوع ، وهو على فرس من القدس ، فقيل [ ( 1 ) ] : كيف نذهب إليه ؟ قالوا : قسم يذهب إلى السّقي ، وقسم يبقى على البلد ، فقال : إذا يأخذ العسكر البرّانيّ الّذي لهم من الّذي يذهب مع الدّوابّ ، ويخرج عسكر البلد على الباقين [ ( 2 ) ] . فانفصل الحال على أنّهم حكّموا ثلاثمائة من أعيانهم ، وحكّم الثّلاثمائة اثني عشر منهم ، وحكم الاثنا عشر ثلاثة منهم ، وقد باتوا على حكم الثّلاثة . فلمّا أصبحوا حكموا عليهم بالرحيل ، فلم يمكنهم المخالفة ، فرحلوا ليومهم ، وهو يوم السّبت المذكور ، نحو الرملة ، ناكصين على أعقابهم . ثمّ نزلوا الرملة ، وتواتر الخبر بذلك إلى السّلطان ، وكان يوم فرح وسرور . ثمّ ورد رسول الأنكتير في الصّلح يقول : قد هلكنا نحن وأنتم ، والأصلح حقن [ ( 3 ) ] الدّماء ، ولا تغترّ بتأخيري عن منزلتي ، فالكبش يتأخّر لينطح . وهذا ابن أختي كندهري قد ملّكته هذه الدّيار ، وسلّمته إليك يكون بحكمك [ ( 4 ) ] . وإنّ جماعة من الرّهبان قد طلبوا منك كنائس ، فما بخلت بها عليهم ، وأنا أطلب منك كنيسة في القدس ، وأنا أرسلتك [ ( 5 ) ] به مع الملك العادل قد تركته ، يعني من طلبه القدس وغيرها ، ولو أعطيتني قرية أو مقرعة [ ( 6 ) ] لقبلتها [ ( 7 ) ] . فاستشار السّلطان الأمراء ، فأشاروا بالصّلح لما بهم من الضّجر والتّعب

--> [ ( 1 ) ] في تاريخ ابن الفرات 4 / 2 / 72 « فقال » . [ ( 2 ) ] في تاريخ ابن الفرات 4 / 2 / 72 زيادة : « ويذهب دين النصرانية » . [ ( 3 ) ] في تاريخ ابن الفرات 4 / 2 / 72 « نحقن » . [ ( 4 ) ] في تاريخ ابن الفرات 4 / 2 / 73 « يكون وعسكره بحكمك » . [ ( 5 ) ] كذا في الأصل ، والصحيح « راسلتك » . [ ( 6 ) ] هكذا في الأصل ، وأيضا في أصل تاريخ ابن الفرات 4 / 2 / 73 انظر الحاشية رقم 279 وأثبتها محقّقه في المتن : « مزرعة » . [ ( 7 ) ] في تاريخ ابن الفرات 4 / 2 / 73 « قبلتها وقبلتها » .